العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

عليها السلام يسأل عن دين الله فيجليه لمن سأله ، وقد مر شرحها وبيانها . ( والضحى ) قال الطبرسي ره : أقسم سبحانه بضوء ( 1 ) النهار كله من قولهم ( ضحى فلان للشمس ) إذا ظهر لها ، ويدل عليه قوله [ سبحانه ] في مقابلته ( والليل إذا سجى ) أي سكن واستقر ظلامه ، وقيل : المراد بالضحى أول ساعة من النهار ، وقيل : صدر النهار وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس واعتدال النهار في الحر والبرد والشتاء ( 2 ) والصيف ، وقيل : معناه ورب الضحى ورب الليل إذا سجى ، وقيل : إذا سجى : إذا أغطى ( 3 ) بالظلمة كل شئ ، وقيل : إذا أقبل ظلامه ( 4 ) . ( برب الفلق ) أي برب الصبح وخالقه ومدبره ومطلعه متى شاء على ما يرى من الصلاح فيه ( من شر ما خلق ) من الجن والإنس وسائر الحيوانات ، وإنما سمي الصبح ( فلقا ) لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام ، وقيل : الفلق المواليد ، وجب في جهنم ( ومن شر غاسق إذا وقب ) أي ومن شر الليل إذا دخل بظلامه فالمراد من شر ما يحدث في الليل من الشر والمكروه وإنما خص لان الفساق يقدمون على الفساد بالليل ، وكذلك الهوام والسباع تؤذي فيه أكثر ( 5 ) . 1 - الكافي : عن علي بن إبراهيم وعدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب فتنزل كل يوم على برج منها فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ، ثم ترد إلى موضع مطلعها ومعها ملكان يهتفان معها ، وإن وجهها لأهل السماء وقفاها لأهل الأرض ، ولو

--> ( 1 ) في المصدر : بنور النهار . ( 2 ) في المصدر : في الشتاء . ( 3 ) في المصدر : إذا غطى . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 504 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 568 .